01 يوليو 2008




أنانية العباءَة ِْ

في الآونة الأخيرة جميعنا يسمع شعارَ الدفاع عن الستر المعروف بـ ( العباءة الزينبية ) وهو مصطلح ٌ دارج ٌ جدا ً لدى الأمّهات في النصيحة لبناتهن ّ , و عندما بحثت عن مصطلح العباءة في اللغة وجدته ُ : ( جمع ٌ من الأكسية ) كما ورد في لسان العرب ..

و على هذا كنت أتساءل مرارا ً عن علاقة ( العباءة الزينبية ) و التي تأخذ مخيلتنا مباشرة ً إلى أن السيدة زينب عليها السلام كانت ترتدي عباءة ً و إلحاح الكثير من النساء ِ على جعل هذا المصطلح عنوانا ً مقدّسا في الدفاع عن العباءة العرفية

ولهذا وددت طرح هذا الموضوع بشفافيّة ؟؟!!

لست هنا ضدّ العباءة و إنّما أنا ضد الشعار الذي لا يؤدّي دلالاته المطلوبة َ كما ينبغي , يشبُه أن تقول لأسد ٍ أنت قط ْ أو أن تأتي بحمامة ِ سوداء و تسمّيها حمامة سلام ..

و هذا المصطلح ِ النسويّ المتفشّي في مجتمعنا وجدت ُ الكثير من السلبيات له ُ أذكر ُ منها :

1/ أنانية ُ المحافظة على العرف ِ بوضع ( العباءة ) كشعار ٍ لا نجده ُ إلا في مجتمعنا القطيفي ..
2/ جعل السيدة زينب ( ع ) متعلّقة ً بالمظهر ِ و القشور ِ حيث جعل ( العباءة ) هي الأهم في الشعار بينما الأصل و الجوهر ُ في الحديث هو ( العفاف ) و رسالة الشعار المفترض أن تتضمن َ رسالة مباشرة لا دلالة ً بعيدة و غير مكتملة ِ الجوانب .
3/ تعليق آل البيت ( ع ) بشعارات تصبْ في غير المصلحة العامة و جعلهم أداة ً مستخدمة بيد العرف .

4/ تشويش الذهن ِ لدى الجيل الصاعد بالتساؤلات الكثيرة ِ حول كيفية و هيئة و شكل عباءة السيدة ِ زينب ( ع ) وكيفية الإقتداء بها بصورة غير واقعية تؤدي فيما بعد لعدم الثقة في الشعارات الدينية .

و على هذا أنا أشدّد كثيرا على عدم استخدام هذا المصطلح و طرح مصطلح ( العفاف الزينبي ) ليشمل جميع الدول ِ الإسلامية و يكون فضفاضا ً بحجم العباءة و أكثر ْ .. و لكي نكسِر َ أنانيّة العرف ِ التي تقف ُ لا تتوازى في كثير ٍ من الأحيان ِ مع الدين ِ و تنظر ُ له ُ كأداة ٍ لا أكثر في فعل ِ أمورها الشخصية .

هناك تعليقان (2):

غير معرف يقول...

أوافقك يا علي

في مجتمعنا ، المظهر هو الأهم والروح

غالبا ما تكون مهملة .

نهتم للمسميات / عباءة زينبية ، عرس إسلامي ، ....

وتضيق بنا الآفاق الرحبة التي

فتحهاعلينا الدين بكل يسر وسهولة .


شكرا لك

ماريونيت يقول...

أهلا .. ابتسام

لو تعلمين أنني وضعتها المقال في إحدى الشبكات الإلكترونية فهوجمت بشراسة من الكثير ..

و لكنني الحمد لله أثق بخطوتي جيدا
و أثق بكنّ .. تعرفن الحقيقة